محمد بن عبد الله التجيبي

هناك أسماء مشهورة في تاريخنا من أهل العلم أو الحكم، ومن الشجعان والأدباء. يتكرر ذكرها والكتابة عنها، ولكن هناك أيضاً أسماء لامعة كبيرة، غير مشهورة أو معروفة، وقد وجدت من أزمان مختلفة وأماكن مختلفة، وهذا إنما يدل على أن الأمة الإسلامية أمة غير منقطعة، إذا ضعفت في جانب أو في مكان نجدها قوية في جانب آخر وفي أحلك الظروف، وفي حالات التشرذم التي تصاب به الأمة، وربما تصل إلى درجة اليأس، يظهر هنا و هناك ملوك صالحون أو علماء ربانيون، لم يخل الأسلام منهم شرقاً أو غربا، نماذج صالحة تحمي حمى المسلمين. ومن هؤلاء : محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة التجيبي الأندلسي الملقب ب المظفر، سلطان الثغر الشمالي من الأندلس (بطليوس) من ملوك الطوائف، وهو عالم ومؤرخ وأديب يقول عنه الإمام الذهبي: “كان رأساً في العلم والأدب و الشجاعة والرأي، شجن في حلوق الروم (الأسبان) له تأليف كبير في الآداب (عشر مجلدات) كتب إلى المعتمد بن عباد ملك أشبيلية يفخر بغزواته للإسبان ويقول له أيها الملك إن الروم إذا لم تُغزَ غَزَت، ولو تعاقدنا تعاقد الأولياء المخلصين فللنا حدَّهم وأذللنا جدَّهم، وله تفسير للقرآن ومع استغراقه في الجهاد لا يترك العلم وإقامة العدل، صنع مدرسة يجلس فيها كل جمعة ويحضره العلماء، وكان يبيت على أُهبة الاستعداد في منظرة له، فإذا سمع صوتاً وج أعواناً لكشف الخبر ولا ينام إلا قليلاً.


سير أعلام النبلاء 18/ 594

وانظر الأعلام 6/ 228



Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s